أرشيف
كانون الأول 2008
الروائيون العرب يستحقّون منا وقفة تقدير - رشيد العناني
13/12/2008
 
 

(النص العربي لمقالة ترجمتها نور الأسعد عن الأصل الإنكليزي الذي نشر في صحيفة The National الإماراتية بأبو ظبي بتاريخ 13 ديسمبر 2008)


لطالما فاض علينا الأدب العربي، سواءٌ بآثاره الكلاسيكية أم الشعبية، نثراً سردياً. فإذا ما عاد المرء إلى العصور الأقدم عهداً، لاستحضر من هذا النوع "أيام العرب" (وهي الوقعات والغزوات والمعارك التي دارت بين العرب في العصر الجاهلي)؛ وكليلة ودمنة، أو خرافات الحيوانات التي نقلها إلينا ابن المقفّع في القرن الثامن عن البهلوية؛ من دون أن ننسى المقامات، أو مغامرات الأبطال الصعاليك، ومن كتّابها الهمذاني والحريري.

لكن لعلّ أول ما يمرّ في البال، إذا توغّلنا في الموروث الشعبي، هي روائع ألف ليلة وليلة المنقطعة النظير؛ فضلاً عن أعمال السيرة التي شاعت في القرون الوسطى، ونعني بها الملاحم النثرية التي تتغنى بمغامرات أبطالٍ ذاع صيتهم. وقد دأب أمهر الرواة، حتى العقود الأولى من القرن العشرين، على سرد هذه السِيَر في المقاهي، أمام جمهورٍمشغوف من القرويّين وسكّان المدن على السواء، حتى وصل المذياع، ومن ثمّ السينما والتلفزيون، لتضع جميعها حداً لفنّ الترفيه الشعبي هذا.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأنواع كلها تشكّل قوالب أدبية مختلفة كلّ الاختلاف، تطوّرت على امتداد القرون. فبعضها يمثّل آثاراً كلاسيكيةً بليغةً، بينما يحمل بعضها الآخر لواء الأدب الشعبي الذي كانت الأجيال تتناقله شفهياً. ومنها أيضاً ما دُوّن بقلم أدباء معروفين، فيما وصلتنا نصوصٌ أخرى مجهولة المصدر، اتّخذت شكلها النهائي على امتداد أجيالٍ عدة، كما هي الحال بالنسبة لألف ليلة وليلة. 

غير أنّ القارىء لا يملك إلا أن يلاحظ عنصراً مشتركاً واحداً بين هذه الآثار جميعاً، نعني بذلك: الشكل القائم على الربط بين عدد من القصص شبه المستقلة بعضها عن البعض. فمن هذه الأعمال ما يجري الربط بين قصصه المتفرقة بفضل قصة إطارية تلمّ أطرافه، على غرار الحكايات المجازية في كليلة ودمنة لابن المقفع، أو حكاية شهريار وشهرزاد التي تندرج في إطارها الحكايات العديدة لألف ليلة وليلة. ومنها، مثل المقامات، ما يضمّ قصصا لا يربط بينها إلا كونها مغامراتٍ متفرقة يقوم بها نفس البطل.

من هذا المنطلق، لا شكّ في أنّ أياً من هذه الأشكال العربية السردية لا يتوافق مع النمط الغربي للحبكة، كما عرّفه أرسطو في كتابه "فنّ الشعر"، هذا النمط الذي أصبح متعارفاً عليه في الرواية الغربية منذ نشأتها في القرن الثامن عشر.

في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أي خلال العهد الأوّل للرواية العربية الحديثة، تلك التي طال انتظارها لما لا يقل عن مائتي عام بعد نشأة نظيرتها الأوروبية، سُجّلت عدّة محاولاتٍ لإنعاش أحد الأشكال السردية المتأصّلة في اللغة العربية منذ القدم، أي المقامة، وتعديله بحيث يناسب أساليب الكتابة الحديثة. غير أنّ هذه المحاولات سرعان ما أثبتت أنها غير مجارية لعصرها، فخبا نجمها على حساب تحرّكاتٍ أخرى، رمت إلى تطوير كتابة الرواية العربية بالتوافق مع مسار الرواية الأوروبية.

من هنا، عندما بدأ اسم نجيب محفوظ يلمع في أواخر الثلاثينات، وهو الروائي المصري البارز وحائز جائزة نوبل، كانت الرواية، كنوعٍ أدبي مجبولٍ ضمن قالبٍ غربي الطابع، قد أصبحت راسخةً في الكتابة العربية الإبداعية منذ ما يزيد عن ستين عاماً؛ أي منذ نشرَ الأديب السوريّ سليم البستاني، عام 1870، في عدة حلقات مسلسلة، ما لُقّب لاحقاً بأوّل روايةٍ عربية قلباً وقالباً، تحت اسم: الهيام في جنان الشام.

لكن قبل نشر رواية البستاني، كان قد ظهر اتّجاهٌ متزايد نحو ترجمة الروايات الأوروبية إلى اللغة العربية، استمرّ على مدى عقود عدّة؛ فشكّل منهلاً لمجموعة متنامية، وإن كانت متواضعة، من القرّاء. وبذلك، مهّدت حركة الترجمة الطريق لنوعٍ جديد من الأدب العربي الذي كان، حتى تلك الفترة، متحيّزاً إلى الشعر أكثر منه إلى النثر.

لو صحّ إذاً أنّ الرواية العربية قد أبصرت النور بفضل حركة التفاعل مع أوروبا، فلا عجب أن يكون هذا التواصل قد استمرّ بطرقٍ متنوّعة، لعلّ أكثرها حداثةً هو إنشاء الجائزة العالمية للرواية العربية على نسق جائزة بوكر البريطانية التي احتفلت أخيراً بالذكرى الأربعين على تأسيسها.

تُلقّب هذه الجائزة باسم "بوكر العربية"، وهي تحذو حذو "مؤسسة جائزة بوكر" التي تشارك في إدارتها، كما تحظى بالدعم الماليّ من مؤسسة الإمارات في أبو ظبي.  

وكانت الجائزة الأولى قد مُنحت في العام الماضي (2008) إلى رواية "واحة الغروب"، بقلم الروائي المصري المخضرم بهاء طاهر. هذا من جهة؛ أما من جهةٍ أخرى، فيتمّ الإعداد لجائزة العام 2009، بعد أن أُعلن عن القائمة النهائية للروايات الستّ المرشّحة لنيل الجائزة، في لندن، في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2008.

بعد فترةٍ طويلةٍ انغمستُ فيها في العوالم "التخييلية" لنخبة من الروايات العربية بلغ عددها 121 روايةً ، كتبها، في مرحلةٍ ما من الأشهر الاثني عشر المنصرمة، مجموعةٌ من الروائيين المنتمين إلى منطقة جغرافية تمتدّ من المغرب غرباً إلى العراق وشبه الجزيرة العربية شرقاً، لم يكن من المستغرب، كوني أحد المحكّمين الخمسة الذين طالعوا الترشيحات واختاروا قائمة الروايات النهائية، التي سيليها إعلان الفائز في آذار/ مارس المقبل – لم يكن من المستغرب أن أجد نفسي متأملا في حال الرواية العربية المعاصرة.

في هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أنّ خير منظورٍ يخوّل المرء تكوين فكرةٍ عن الموضوع ليس على الأرجح إلا جائزة بوكر العربية نفسها، التي أثبتت فيما ما يبدو، جدارتها في هذا المجال فور تأسيسها، لا بل أكّدت على أنّها المقياس المعتمد الأساسيّ، إن لم نقل الوحيد، في ساحة الرواية العربية.  

لا يخفى على أحدٍ أنّ العدد الغزير الذي تلقته هيئة التحكيم من خيرة الروايات العربية، وهو حصاد سنةٍ واحدة ليس إلا، ناهيك عن المشقة التي تكبّدناها عند تقليص هذه الكومة الضخمة إلى قائمة أولية من ست عشرة رواية، ومن ثمّ قائمة نهائية من ستّ روايات وحسب – كلّ هذا تأكيدٌ واضح وصريح على الرغد الموضوعي والفني الذي تنعم به الرواية العربية اليوم، إذ ينطوي المحصول الروائي المذكور على مجموعةٍ مذهلة من الأساليب الفنية المتنوّعة التي يلجأ إليها المؤلّفون لمناقشة أخطر القضايا وأبرزها في حياة العرب اليوم. فتراهم يستخدمون البنى والاستعارات التي تتجاوز الخاصّ إلى العامّ، وتعكس في نهاية المطاف الحال البشرية، كما يفعل كلّ أثرٍ فنيّ عظيم.

رغم ذلك، لا أملك إلا أن أتأسّف على حال الروائيين العرب. فهم أشبه بالجندي المجهول، بحارث في البحر، أو بصوت صارخ في البريّة. فالروائيون العرب يكتبون، في أغلب الأحيان، لقرّاءٍ غير موجودين، كما يهلّلون لتقدير نقّاد معدومين ومراجعات أدبية لا أثر لها.

في الواقع، "يتفاخر" معظم الناشرين إذا بلغت مبيعاتهم ألف نسخة من كتابٍ بعينه. لا بل حتى الأديب العظيم نجيب محفوظ نفسه، الذي فارق الحياة قبل سنتين، لم يكن يطبع ناشروه أكثر من 10 آلاف نسخة عن الكتاب الواحد عادةً. 10 آلاف نسخة من أجل شعوبٍ ناطقة بالعربية، يبلغ عددها حوالى الثلاثمائة مليون. من هنا، لا شكّ في أنّ الأغلبية الساحقة من تلك الروايات المئة والإحدى والعشرين التي نُشرت على امتداد العام الماضي إنما وُلدت ميتةً، من دون أن تُمنح حتى شهادة ميلاد ولو على شاكلة مراجعة نقدية يتيمة. لكأنّ الروائيين العرب يكتبون من أجل أسرهم وأصدقائهم لا غير، هذا في حال تفضّل هؤلاء وأولئك بقرائتهم في المقام الأول. لكأنّهم يكتبون رغماً عنهم، لا لشيء إلا استجابةً لحافز الإبداع الذي لا مجال لكتمانه، ودونما أملٍ بنيل تعويض أو مكافأة، ماديّاً كان أو معنويّاً. فما من كاتبٍ عربيّ، مهما ذاع صيته أو انتشر اسمه، بقادر على كسب مورد رزقه من عائد بيع كتبه ليس إلا. فحتى نجيب محفوظ نفسه كان مضطراً لشغل وظيفةٍ في القطاع الحكومي كي يعيل أسرته، وقد استمرّ يعمل حتى سنّ التقاعد الإلزامي.

من هذا المنطلق، يمكن القول، بما لا يدع مجالاً للشكّ، إنّ الكتّاب العرب يستحقون معاملةً أفضل من ذلك، سواءٌ من قرّائهم الناطقين بالعربية أم من الجمهور في مختلف أنحاء العالم الذي لا يقرأ إلا ترجماتهم. كما إنّهم لا يستحقون منا المعاملة الحسنة من باب الإحسان، بل لأنّ مطالعة مؤلّفاتهم مدعاةٌ للبهجة والعظة.

وعلى وجه التحديد، وبالنظر إلى العلاقات المشحونة بين الشرق والغرب، فضلاً عن سوء التفاهم ومشاعر التعصّب والعدائية التي سادت في السنوات الأخيرة، فما من وسيلةٍ تفضُل الرواية العربية، التي تنتشر انتشاراً واسعاً بفضل الترجمات المتقنة، للتشديد على مفاهيم الإنسانية المطلقة والتآلف مع الآخر.

ولعل المفارقة التي ألمع إليها نجيب محفوظ ذات مرة تنفعنا في هذا المجال، إذ حكى كيف أنه في شبابه، وخلال أوج نضال المصريين ضدّ الاحتلال البريطاني، كان ينفّس عن كرهه للانكليز عبر المشاركة في المظاهرات ضدهم نهاراً، بينما يجلس في مكتبه ليلاً ليقرأ بشغف وتقدير أعمال مفكّريهم وروائييهم. ذاك هو سحر الترجمات. فمن شأن تعريف الغرب، على نطاقٍ واسع، بالروح الإنسانية للثقافة العربية، كما يعبّر عنها الروائيون المعاصرون على سبيل المثال، أن يساهم مساهمةً عظيمة في تبديد الصور المرعبة التي تعرضها وسائل الإعلام، في محاولةٍ منها  للتركيز على المشاهد الدامية والبغيضة. 

لقد شهد العقدان الأخيران، وبالتحديد منذ نيل نجيب محفوظ جائزة نوبل عام 1988، زيادةً مطّردة في عدد الروايات العربية المترجمة إلى الانكليزية. كما بدأت دور النشر الغربية الكبرى تُقبل، أكثر فأكثر، على نشر هذه الترجمات التي كانت، في ما مضى، حكراً على الأوساط الأكاديمية والناشرين الاختصاصيين ضمن نطاقٍ ضيّق. وليس هذا فحسب، لا بل إنّ بعض الروايات العربية قد شقّت طريقها إلى لوائح الكتب المعتمدة لدى أندية الكتاب واسعة الانتشار. كلّ هذا يبشّر بالخير، ولسوف يتحسّن الوضع بفضل التأثير المرتقب من جائزة بوكر العربية التي تُعلَّق عليها آمالٌ كبيرة. فمن المرجو أن تؤثّر هذه الجائزة في الرواية العربية وكتّابها وناشريها، كما تؤثّر جائزة بوكر الأجنبية في الرواية المكتوبة باللغة الانكليزية: أي أن تنشرها على نطاقٍ واسع في أوساط القرّاء باللغة العربية وبلغاتٍ أخرى.

لكن فلنتحرَّ الصدق مع أنفسنا: فجائزة بوكر العربية تواجه تحدياً عسيراً ما صادفته نظيرتها البريطانية قبلاً قط.  

* رشيد العناني  أستاذ كرسي الأدب العربي الحديث في جامعة إكستر، وعضو لجنة التحكيم لجائزة بوكر العالمية للرواية العربية لعام 2009.

 
الإعلان عن اللائحة القصيرة
12/10/2008
 
 

الإعلان عن اللائحة النهائية للجائزة العالمية للرواية العربية

ممحمد البساطي، فواز حداد، يوسف زيدان، الحبيب السالمي، انعام كجه جي وابراهيم نصرالله هم الكتّاب الستة الذين اختيروا ضمن اللائحة القصيرة لـِ"الجائزة العالمية للرواية العربية" (البوكر العربية) لسنة 2009، وهي الامتياز الادبي المرموق الذي يهدف الى مكافأة التميّز في الكتابة الروائية العربية المعاصرة والى توسيع دائرة قرّاء الأدب العربي في العالم.
أطلقت الجائزة رسميا في ابو ظبي بالإمارات العربية المتحدة في نيسان 2007، بالشراكة مع "جائزة بوكر" البريطانية وبدعم من "مؤسسة الامارات" في ابو ظبي. وقد أعلنت رئيسة لجنة التحكيم يمنى العيد اسماء اللائحة القصيرة خلال مؤتمر صحافي انعقد في "ساوث بانك سنتر" في لندن يوم الأربعاء 10 كانون الأول 2008.
وقد أذيعت اليوم أيضاً أسماء الأعضاء في لجنة التحكيم المرموقة، الذين ينتمون الى البلدان الآتية: لبنان ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة وألمانيا. وهم خبراء في مجال الأدب العربي، وقد اجتمعوا في لندن هذا الأسبوع لانتقاء لائحة الكتب الستة.
اختيرت الأعمال الستة من اصل 121 عملاً تأهلت للمشاركة وهي للكتّاب الآتية أسماؤهم، مع جنسياتهم، وعناوين الروايات، وأسماء الناشرين: (بالترتيب الألفبائي):

الكاتب

عنوان الرواية

 الجنسية

 الناشر

محمد البساطي

جوع

مصري

دار الآداب

فواز حداد

المترجم الخائن

سوري

منشورات رياض الريس

يوسف زيدان

عزازيل

مصري

دار الشروق

الحبيب السالمي

روائح ماري كلير

تونسي

دار الآداب

إنعام كجه جي

الحفيدة الأميركية

عراقية

دار الجديد

إبراهيم نصر الله

زمن الخيول البيضاء

أردني

الدار العربية للعلوم

 

وعلّقت رئيسة لجنة التحكيم يمنى العيد قائلة: "اعتمدنا النقاش الحرّ والمفتوح لتناول جميع أعمال اللائحة الطويلة، وركّزنا على الخصائص التي تميّز روائية الرواية العربية وقيمتها الإبداعية".

وتتألف لجنة تحكيم 2009 من كل من: يمنى العيد، رئيسة اللجنة، أستاذة أكاديمية لبنانية وناقدة أدبية معروفة، رشيد العناني من مصر، وهو أستاذ الأدب العربي الحديث ومدير "معهد الدراسات العربية والإسلامية" فيجامعةأكستر. هارتموت فندريش، مترجم ألماني للأدب العربي، محمد المرّ، كاتب وصحافي إماراتي ونائب رئيس "هيئة الثقافة والفنون في دبي فخري صالح، ناقد وصحافي أردني وهو اسم مرجعيّ في مجال الأدب العربي المعاصر.

خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم، قال جوناثان تايلور الذي يرئس مجلس الأمناء تعليقا على النجاح الذي تلاقيه الجائزة بعدما بلغت عامها الثاني في 2009: "رغم أن الجائزة لم تتجاوز عامها الثاني، إلا أنها باتت مرسّخة. فائز دورة 2008 وكتّاب لائحتها القصيرة في طور الترجمة الى لغات عديدة، أي أننا تمكنا من تحقيق هدفنا الرئيسي، ألا وهو توسيع دائرة قراء الأدب العربي في العالم. وإنني على ثقة بأن اللائحة القصيرة لسنة 2009 لن تقل نجاحاً عن سابقتها".

وأوضح العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات أحمد علي الصايغ: "ان المؤسسة مسرورة بالمستوى الرفيع للأعمال التي شكّلت اللائحة القصيرة للبوكر العربية لسنة 2009، بعد التنافسية العالية التي تميّزت بها اللائحة الطويلة التي كانت أعلنتها لجنة التحكيم خلال الشهر الفائت. إننا فخورون بالاستمرار في دعم الجائزة لسنة 2009، وخصوصاً بعد انطلاقتها الناجحة عام 2008".

وقد تلقّت إدارة الجائزة هذه السنة 131 ترشيحاً من 16 بلداً مختلفا هي مصر وسوريا ولبنان وتونس والمملكة العربية السعودية والاردن والمغرب وفلسطين والعراق وليبيا والسودان واليمن والجزائر وعُمان واريتريا والكويت. وتوزّعت المشاركات بين 104 اعمال روائية لكتّاب، و17 عملا روائيا لكاتبات. وقد ضمّت لائحة التصفيات الأولى في شهر تشرين الثاني 16 كتاباً لروائيين من عشرة بلدان عربيّة مختلفة، بينهم روائيتان هما رينيه الحايك وإنعام كجه جي.

وعلّقت المديرة الإدارية للجائزة جمانة حداد قائلة: "إن النجاح اللافت للائحة القصيرة لسنة 2008، بما تضمنه من عقود ترجمة متنوعة للكتّاب الستة، لهو حافز إضافي لنا لكي تستمر الجائزة في تطوير سبل جديدة لتعزيز موقع الأدب العربي، ولتأمين فرص نشر وانتشار فضلى لكتّاب اللائحة الطويلة والقصيرة، الى جانب الفائز".

لا يترقّب الكتّاب الذين اختيروا ضمن اللائحة القصيرة توسيعا لدائرة قرائهم وتحقيق عقود نشريّة على الصعيدين العربي والدولي فحسب، ذلك ان كل روائي وصل الى اللائحة القصيرة ينال مبلغا مقداره عشرة آلاف دولار، الى خمسين الف دولار اضافية للفائز.

وتعلن هوية الفائز بالجائزة النهائية خلال حفل رسمي في ابو ظبي، مساء الاثنين 16 آذار 2009، عشية انطلاق نشاطات "معرض أبو ظبي الدولي للكتاب".

***

Click to enlarge

جوع، محمد البساطي
دار الآداب، بيروت، 2008
هي حكاية الجوع المستدام، وأناسه الذين يرقدون منسيين في قاع المجتمع، ولكن من دون أن يفقدوا قدرتهم على التبصر في الوجود وطرح الاسئلة. في عمله هذا يتوسل الكاتب المصري محمد البساطي بتقنية الاسلوب الحيادي، فيستعير عين الكاميرامان ليسلطها على ما يختار من مشاهد وتفاصيل هي من اليومي المعيش في حياة عوائل حكايته.

Click to enlarge

المترجم الخائن، فواز حداد
منشورات رياض الريس، بيروت، 2008
عبر شخصية المترجم المتهم بالخيانة بسبب رؤيته المختلفة لمعنى الترجمة ولقيم الفكر والحضارة والثقافة والابداع، تنسج رواية الكاتب السوري فواز حداد شبكة واسعة وثرية من العلاقات بين أدباء وصحافيين ونقاد لتقول بأن فنون الكتابة، وبما هي علاقة بالانسان والحرية والحياة، تأبى أن تكون موضع تبعية واستغلال ومساومة وانتهازية وابتزاز.

Click to enlarge

عزازيل، يوسف زيدان
دار الشروق، القاهرة، 2008
تدور أحداث رواية الكاتب المصري يوسف زيدان في القرن الخامس الميلادي ما بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا في فترة قلقة من تاريخ الديانة المسيحية عقب تبني الامبراطورية الرومانية للديانة "الجديدة" وما تلا ذلك من صراع مذهبي داخلي بين آباء الكنيسة من ناحية والمؤمنين "الجدد" والوثنية المتراجعة من جهة ثانية.

Click to enlarge

روائح ماري كلير، الحبيب السالمي
دار الآداب، بيروت، 2008
تمثل رواية الكاتب التونسي الحبيب السالمي هذه إضافة جديدة الى تقليد راسخ في الرواية العربية، يتناول عبر القص الكنائي (الأليغوري) تيمة اللقاء أو الصدام الحضاري بين الشرق والغرب من طريق تصوير قصة حب بين ذكر عربي وأنثى غربية يرمز كل منهما على حدة إلى النظام القيمي الخاص بحضارته.

Click to enlarge

الحفيدة الأميركية، انعام كجه جه
دار الجديد، بيروت، 2008
تسرد الكاتبة العراقية إنعام كجه جي في عملها هذا الحكاية العراقية بعد الاحتلال الأميركي، وتداعيات هذا الوضع على الوجود العراقي برمته. وهي تنسج من المشاعر المتناقضة لشخصية الفتاة العراقية – الأميركية العائدة إلى وطنها مترجمة ضمن صفوف الجيش الأميركي مأساة العراق ومصيره الأسود وهو ينوس بين الديكتاتورية والاحتلال الأجنبي.

Click to enlarge

زمن الخيول البيضاء، ابراهيم نصر الله
الدار العربية للعلوم ناشرون ومنشورات الاختلاف، بيروت والجزائر، 2007
هذه رواية أجيال ملحمية الأبعاد بكل المقاييس، تنحدر من تلك السلالة العريقة التي يؤرَّخ لها في العربية بثلاثية نجيب محفوظ. من خلال تتبع الكاتب الأردني ابراهيم نصر الله تاريخ قرية فلسطينية واحدة وتركيزه على ثلاثة أجيال من أسرة في عينها في تلك القرية، هو يجسد مأساة شعب كامل عبر عصور الحكم العثماني والانتداب البريطاني وصولا إلى اكتمال النكبة وما بعد النكبة.
***

* فازت "واحة الغروب" للمصري بهاء طاهر بـ"الجائزة العالمية للرواية العربية" 2008، ويعمل المترجم المعروف للأدب العربي، همفري ديفيس، على نقل الرواية الى الإنكليزية. تموّلSigrid Rausing Trust  النسخة المترجمة، علما انها تصدر في انكلترا لدى دار Sceptre ، وهي أحد فروع Hodder & Stoughton Ltd ، في أواخر صيف 2009. 
* لائحة التصفيات الأولى 2009 للروايات الست عشرة:

الناشر

الجنسية

عنوان الرواية

الكاتب

الكوكب

سوري

القمقم والجنّي

محمد أبو معتوق

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

عراقي

حارس التبغ

علي بدر

دار الآداب

مصري

جوع

محمد البساطي

المركز الثقافي العربي

لبناني

الاعترافات

ربيع جابر

المركز الثقافي العربي

مغربي

كتيبة الخراب

عبد الكريم الجويطلي

المركز الثقافي العربي

لبنانية

صلاة من أجل العائلة

رينيه الحايك

منشورات رياض الريس

سوري

المترجم الخائن

فواز حداد

دار الآداب

مغربي

هذا الاندلسي

سالم حميش

دار الشروق المصرية

مصري

عزازيل

يوسف زيدان

دار الآداب

تونسي

رواح ماري كلير

الحبيب السالمي

شرقيات

مصري

غرفة العناية المركزة

عز الدين شكري

دار الجديد

عراقية

الحفيدة الاميركية

إنعام كجه جي

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

ليبي

الورم

ابرهيم الكوني

الساقي

يمني

طعم أسود رائحة سوداء

علي المقري

الدار العربية للعلوم

أردني

زمن الخيول البيضاء

ابرهيم نصر الله

الشروق الأردنية

فلسطيني

ماء السماء

يحيى يخلف

* ينبغي لكل الأعمال التي تتنافس على نيل "الجائزة العالمية للرواية العربية" ان تكون مكتوبة بالعربية ومن نوع النثر الروائي. تضمّ لائحة "الجائزة العالمية للرواية العربية" (البوكر العربية) القصيرة، ستة كتب.
  * المتحدّثون بإسم الجائزة: جوناثان تايلور حامل وسام الإمبراطورية البريطانية من درجة قائد ورئيس مجلس الأمناء وجمانة حداد، المديرة الإدارية للجائزة. بغية ترتيب مقابلة صحافية يرجى الاتصال بكاثي ماكميلان سكوت في "كولمان غيتّي"، على الرقم الآتي:  020 7631 2666  
أو من طريق البريد الالكتروني على العنوان:
katy@colmangetty.co.uk

 

  * هذه ثاني دورات "الجائزة العالمية للرواية العربية". من أجل الإطلاع على تاريخ الجائزة، يرجى زيارة موقعها الإلكتروني www.arabicfiction.org. يفصّل الموقع شروط الإشتراك في الجائزة ويوفّر معلومات في شأن خلفيات إنشائها فضلا عن أحدث المعلومات في خصوصها. يعدّ الموقع الالكتروني أسرع الأساليب المتوافرة للجمهور من شتى أنحاء العالم للحصول على معلومات عن هذا الامتياز

* تمول "مؤسسة الإمارات"، "الجائزة العالمية للرواية العربية" وهي إحدى المنظمات ذات المنعفة العامة الرائدة في الإمارات العربية المتحدة.

* يتولّى إدارة الجائزة العامة مجلس أمناء مستقل اختير اعضاؤه من مختلف أنحاء العالم العربي ومن خارجه. نجد ضمن أعضاء مجلس الأمناء في الترتيب الألفبائي: من مصر، أستاذة الأدب الانكليزي والمقارن في جامعة القاهرة، ماري تيريز عبد المسيح. من انكلترا، الدكتور بيتر كلارك الحائز وسام الأمبراطورية البريطانية من درجة ضابط، وهو مستشار مستقل وكاتب في "الخدمات الاستشارية للثقافة في الشرق الأوسط". من لبنان، ناشر "دار رياض الريس للكتب والنشر"، رياض الريس. من أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة، الناشط الثقافي والسفير عمر سيف غباش. فضلا عن ساشا هافليتشيك، المديرة التنفيذية لـ  Trialogue Educational Trustوخالد الحروب وهو كاتب وأكاديمي فلسطيني مقيم في انكلترا، والمستشار الثقافي في "معهد العالم العربي" في فرنسا فاروق مردم بك. هناك أيضا الروائي هشام مطر (ليبيا/انكلترا) ومن مصر الناشر والمسؤول السابق عن اتحاد الناشرين العرب ابراهيم المعلم. يضم المجلس أيضا، زكي نسيبة، مستشار وزارة الشؤون الرئاسية ونائب رئيس "هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث"، وناشرة ومحررة "مجلة بانيبال" للأدب العربي المعاصر في انكلترا، مارغريت أوبناك. ضمن مجلس الأمناء كذلك، رئيس ومؤسس دار نشرForward  و"يوم الشعر الوطني" في انكلترا، وليم سيغهارت، واستاذ اللغة العربية في جامعة كامبريدج في انكلترا، ياسر سليمان وأمينة سرّ "مؤسسة جائزة بوكر" في إنكلترا إفلين سميث، ورئيس "مؤسسة جائزة بوكر" في انكلترا، جوناثان تايلور، حامل وسام الامبراطورية البريطانية، من رتبة قائد.

للحصول على معلومات إضافية وعلى استفسارات صحافية الرجاء الاتصال بـ
كاثي ماكميلان سكوت أو فيرونيك نورتون من "كولمان غيتّي". رقم الهاتف:
020 7631 2666
عنوانا البريد الإلكتروني:
katy@colmangetty.co.uk
 veronique@colmangetty.co.uk
خارج دوام العمل: كاثي ماكميلان سكوت، رقم الهاتف:
  +44 (0)7786567887 
يمكن الاتصال بالمديرة الادارية للجائزة، جمانة حداد على العنوان البريدي: info@arabicfiction.com

كولمان غيتّي
كانون الأول، 2008